فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
396
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
المفارقات أكثر عددا ، وكان [ ت ] « 1 » على مذهب المعلم الأوّل قريبا من خمسين فما فوقها ، وآخرها العقل الفعال . وقد علمت من كلامنا في الرياضيات مبلغ ما ظفرنا به من عددها . التفسير : قال - أيّده اللّه - : لمّا فرغ من إثبات العقل شرع في بيان عددها . ثمّ إنّ قوله : في عدد العقول مضطرب . فقوله : « فيكون عدد العقول المفارقة بعد المبدأ الأوّل بعدد الحركات » ، ليس فيه تعيين عدد العقول ؛ لأنّه ليس « 2 » فيه تعيين عدد الحركات . قوله : « فإن كانت [ ال ] أفلاك المتحيرة إنّما المبدأ في حركة كرات كلّ كوكب منها قوّة تفيض من الكواكب ، لم يبعد أن تكون المفارقات بعدد الكواكب لها إلّا بعدد الكرات ، فكان عددها عشرة » . المراد من [ ال ] أفلاك المتحيّرة أفلاك الكواكب السبعة السيّارة . وقوله : « قوّة تفيض من الكواكب غير معلوم » . ولعلّ المراد منه أنّه إن كانت العقول بعدد الكواكب المتحيّرة لا بعدد الكرات ، كانت العقول عشرة ؛ لأنّ أوّلها العقل المحرّك للكرة الأقصى ثمّ « 3 » الذي لكرة الثوابت ، ثمّ الذي لكرة زحل ، وكذلك حتّى ينتهى إلى العقل الفعال الذي لعالمنا . وإن لم يكن كذلك ، بل كان لكلّ كرة مفارق ولكلّ كوكب ، كانت المفارقات أكثر عددا .
--> ( 1 ) . الإضافة من نجا ( 2 ) . ف : ليست ( 3 ) . ش : و